الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

152

أصول الفقه ( فارسى )

10 - الأمر بشىء مرتين إذا تعلق الأمر بفعل مرتين فهو يمكن ان يقع على صورتين : 1 - ان يكون الأمر الثانى بعد امتثال الأمر الأول . و حينئذ لا شبهة فى لزوم امتثاله ثانيا . 2 - ان يكون الأمر الثانى قبل امتثال الأمر الأول . و حينئذ يقع الشك فى وجوب امتثاله مرتين أو كفاية المرة الواحدة فى الامتثال . فان كان الأمر الثانى تأسيسا لوجوب آخر تعين الامتثال مرة بعد اخرى . و ان كان تأكيدا للأمر الأول فليس لهما الا امتثال واحد . و لتوضيح الحال و بيان الحق فى المسألة نقول : ان هذا الفرض له أربع حالات : الاولى - ان يكون الأمران معا غير معلقين على شرط ، كان يقول مثلا : « صلّ » ثم يقول ثانيا : « صلّ » ، فان الظاهر حينئذ ان يحمل الأمر الثانى على التأكيد ، لأن الطبيعة الواحدة يستحيل تعلق الأمرين بها من دون امتياز فى البين ، فلو كان الثانى تأسيسا غير مؤكد للاول لكان على الآمر تقييد متعلقه و لو بنحو « مرة اخرى » . فمن عدم التقييد و ظهور وحدة المتعلق فيهما يكون اللفظ فى الثانى ظاهرا فى التأكيد ، و ان كان التأكيد فى نفسه خلاف الأصل و خلاف ظاهر الكلام لو خلى و نفسه . الثانية - ان يكون الأمران معا معلقين على شرط واحد ، كأن يقول المولى مثلا : « ان كنت محدثا فتوضأ » ، ثم يكرر نفس القول ثانيا . ففى هذه الحالة أيضا يحمل على التأكيد لعين ما قلناه فى الحالة الاولى بلا تفاوت . الثالثة - ان يكون أحد الأمرين معلقا و الآخر غير معلق كأن يقول مثلا : « اغتسل » ثم يقول : « ان كنت جنبا فاغتسل » . ففى هذه الحالة أيضا يكون المطلوب واحدا و يحمل على التأكيد ، لوحدة المأمور به ظاهرا المانعة من تعلق